في كثير من الشركات يسأل الموظف: هل أستطيع اعتماد هذا المبلغ؟ ومن يوقع هذا العقد؟ وتختلف الإجابة باختلاف من تسأله. هذا الغموض يبطئ العمل من جهة، ويفتح الباب لقرارات تتجاوز حدود الصلاحية من جهة أخرى. مصفوفة الصلاحيات هي الوثيقة التي تنهي هذا الغموض.
ما هي مصفوفة الصلاحيات؟
هي جدول معتمد من مجلس الإدارة أو الشركاء يحدد لكل نوع من القرارات من يقترح، ومن يراجع، ومن يعتمد، وما الحدود المالية لكل مستوى. وهي تترجم الصلاحيات الواردة في النظام الأساس أو عقد التأسيس وقرارات المجلس إلى قواعد عملية يفهمها الجميع.
ماذا تشمل عادةً؟
- الشؤون المالية: اعتماد المصروفات والمدفوعات وفتح الحسابات البنكية والتمويل.
- العقود والمشتريات: توقيع العقود مع العملاء والموردين وحدودها المالية ومددها.
- الموارد البشرية: التوظيف والترقيات والمكافآت وإنهاء العقود.
- الأصول: شراء الأصول أو بيعها أو رهنها.
- الشؤون القانونية: رفع الدعاوى والتسويات وإصدار الوكالات.
خطوات بناء المصفوفة
- حصر الصلاحيات الحالية كما تمارس فعلياً، لا كما يفترض أن تكون.
- مراجعة النظام الأساس أو عقد التأسيس وقرارات المجلس للتأكد من حدود التفويض المسموح بها.
- تصنيف القرارات حسب المخاطر والقيمة، وتحديد المستوى المناسب لاعتماد كل منها.
- اعتماد المصفوفة من الجهة المختصة وتعميمها على الموظفين المعنيين.
- ربطها بالأنظمة الإلكترونية للشركة كلما أمكن، حتى تطبق تلقائياً.
مبادئ تجعلها فعالة
- الفصل بين المهام: ألا يكون من يطلب الصرف هو نفسه من يعتمده ويسدده.
- الوضوح: صياغة مباشرة لا تحتمل أكثر من تفسير.
- المرونة المنضبطة: آلية واضحة للتفويض المؤقت عند غياب صاحب الصلاحية.
- المراجعة الدورية: تحديثها مع نمو الشركة أو تغير هيكلها.
أخطاء شائعة
- منح صلاحيات في المصفوفة تتجاوز ما يسمح به النظام الأساس أو قرارات المجلس.
- إصدار وكالات واسعة لا تتسق مع حدود المصفوفة.
- بقاء المصفوفة القديمة سارية بعد تغير الهيكل التنظيمي.
- عدم توثيق التفويضات المؤقتة، فيصعب لاحقاً إثبات صحة القرار.
مصفوفة الصلاحيات الجيدة تحمي الشركة ومديريها معاً، وتسرع اتخاذ القرار لأن الجميع يعرف حدوده. ويمكننا في المكتب مساعدتكم على إعدادها أو مراجعة المصفوفة الحالية بما يتوافق مع وثائق شركتكم والأنظمة المنطبقة.